المحقق النراقي
300
مستند الشيعة
الندب أو الإباحة ، والحق عدم أولوية أحدهما عن الآخر ، سيما عن تجوز استعمال الدال على الوجوب - لو كان - في الاستحباب الذي هو في الشيوع بمكان يتوقف في تقديم الوجوب عليه فيما هو حقيقة في الوجوب . ومن ذلك يظهر قدح آخر في رواية معمر ، فإن الصلاة فيها أيضا مطلقة ، مضافا إلى مخالفتها لما عليه الفتوى من عدم إعادة الصلاة خارج الوقت مع تبين الخطأ في القبلة . ومن ذلك ظهر عدم دلالة غير الأربعة الأولى . والأخيرتان منها أيضا مقدوحتان بما مر من إطلاق الصلاة فيهما الشاملة للنافلة والفريضة ، الغير الواجب تقديم الأولى قطعا ، الموجب لتعارض التخصيص والتجوز . فلم يبق إلا الأوليين . والأخيرة منهما أيضا مختصة بالفائتة الواحدة ، فالاستدلال بها على الاطلاق غلط . مضافا إلى أن في دلالة قوله " على أثرها " على التعجيل والتقديم على المغرب نظرا . مع أنه لو قطع النظر عن ذلك أيضا فلا شك أنها مختصة بالفائتة المقضية في يومها ، التي أفتى الفاضل باختصاص التقديم بها ، فكيف يستدل بها على الاطلاق ؟ ! . ومن ذلك يظهر قدح آخر في كثير مما مر ، بل في الصحيحة الأولى أيضا إن كان المراد بيوم الفائتة ما يشمل الليلة أيضا أو احتمل ذلك حتى يوجب الوهن للاجماع المركب . مع أنه لو قطع النظر عن ذلك غايته تكون هناك صحيحة واحدة دالة معارضة مع أخبار كثيرة ، فكيف تقدم عليها ؟ ! . مع أنه لو سلمت دلالة الجميع فتحصل المقابلة بين الفريقين من الأخبار ، ومن البديهيات أن تجويز الترك قرينة واضحة على عدم إرادة الحقيقة من الأمر ، ويجب صرفه عن الحقيقة .